البكري الدمياطي

370

إعانة الطالبين

وقوله بإذنها : أي للرجل المأمور بالتزويج . وقوله جاز : أي صح التزويج منه ( قوله : بناء على الأصح الخ ) أما إن بنينا على خلاف الأصح من أن استنابته في شغل معين توكيل لا استخلاف فلا يصح تزويجه لعدم صحة تقدم التوكيل على الاذن منها . ( وقوله : أن استنابته ) أي القاضي . ( وقوله : في شغل معين ) أي كتحليف وسماع شهادة . ( وقوله : استخلاف ) أي يجري مجرى الاستخلاف ، كما في شرح الروض ، ( قوله : لو استخلف القاضي ) أي الذي ليس هناك ولي غيره ( قوله : لم يكف الكتاب ) أي كتاب القاضي بالاستخلاف . وقوله فقط : أي من غير لفظ ( قوله : بل يشترط اللفظ ) أي التلفظ بالاستخلاف . ( وقوله : عليه ) أي على الكتاب ، أي زيادة عليه ، وقوله منه : متعلق باللفظ ، والضمير يعود على القاضي ( قوله : وليس للمكتوب إليه ) أي من كتب له القاضي بأن يزوج فلانة . ( وقوله : الاعتماد على الخط ) أي خط القاضي وحده ( قوله : هذا ) أي ما ذكر من أنه ليس للمكتوب إليه الاعتماد على الخط ( قوله : وتضعيف البلقيني له ) أي لما في أصل الروضة ( قوله : مردود ) خبر تضعيف . وقوله بتصريحهم . أي الفقهاء . وقوله بأن الكتابة وحدها . أي من غير إشهاد بما تضمنته الكتابة بدليل ما بعده ( قوله : لا تفيد ) أي لا تكفي وحدها ( قوله : بل لا بد من إشهاد شاهدين على ذلك ) أي على الاستخلاف الذي تضمنه الكتاب . ثم إن هذا يفيد أن التلفظ بالاستخلاف مع الكتابة فقط لا يكفي ، بل لا بد من الشهود على ذلك ، وما تقدم يفيد الاكتفاء به . فانظره ( قوله : ويجوز لزوج توكيل في قبوله ) أي كما يجوز للولي أن يوكل في تزويج موليته ، ويجوز أيضا لهما معا أن يوكلا في ذلك فيقول وكيل الولي زوجت بنت فلان بن فلان ، ويقول وكيل الزوج قبلت نكاحها له ( قوله : فيقول وكيل الخ ) شروع في بيان لفظ الوكيل ولفظ الولي مع وكيل الزوج . ( وقوله : زوجتك فلانة بنت فلان بن فلان ) أي ويرفع نسبه إلى أن يحصل التمييز ، ويكفي الاقتصار على فلانة أو بنت فلان إن حصل التمييز به ( قوله : ثم يقول ) أي وكيل الولي وجوبا بعد قوله ابن فلان . ( وقوله : أو وكالة عنه ) أو للتخيير : أي هو مخير بين أن يقول موكلي أو يقول وكالة عنه . وقوله إن جهل الخ : قيد في اشتراط أن يقول الوكيل أحد اللفظين المذكورين ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يجهلوها بأن علموها . وقوله لم يشترط ذلك : أي قوله موكلي أو وكالة عنه ، ومثله يقال فيما يأتي في وكيل الزوج ، فلا بد من التصريح بالوكالة : بأن يقول قبلت نكاحها لفلان موكلي أو وكالة عنه إن جهلها الولي أو الشهود ، وإلا فلا يشترط ذلك . ثم أن الاشتراط المذكور إنما هو لجواز المباشرة ، لا لصحة العقد ، فيصح مع الجهل الوكالة ، لكن مع الحرمة . وعبارة التحفة . ( تنبيه ) ظاهر كلامهم أن التصريح بالوكالة فيما ذكر شرط لصحة العقد وفيه نظر واضح : لقولهم العبرة في العقود حتى في النكاح بما في نفس الامر ، فالذي يتجه أنه شرط لحل التصرف لا غير . اه‍ . ( قوله : وإن حصل العلم الخ ) أي لا يشترط التصريح بالوكالة إذا علموا بها وإن حصل علمهم لذلك بأخبار الوكيل بالوكالة بأن أخبرهم من قبل العقد بأنه وكيل الولي في التزويج ( قوله : ويقول الولي الخ ) كان الأولى للمؤلف أن يذكر هذا عقب المتن بأن يقول فيقول الولي الخ لأنه هو المرتب عليه ، وأما قوله أو لا فيقول وكيل الولي الخ فليس مفرعا على المتن . نعم : هو مفرع على قوله سابقا ويجوز لمجبر توكيل في تزويج موليته فكان الأولى تقديمه عنده . وقوله لوكيل الزوج : مثل وكيله وليه . وقوله فلان بن